أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

174

غريب الحديث

فلانا " والشمس وضحها والقمر إذا تلها ( 1 ) " . قال أبو عبيد ] و [ أما - ( 2 ) ] قوله : لا يتبعنكم القرآن ، فإن بعض الناس يحمله على معنى : لا يطلبنكم القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة ، وهذا معنى حسن ( 3 ) [ يصدقه الحديث الآخر : إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق ( 4 ) فجعله يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه والماحل : الساعي . وفيه قول ( 5 ) آخر هو ( 5 ) أحسن من هذا ، قوله : ولا يتبعنكم القرآن - يقول : لا تدعوا العمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم وهو ( 6 ) أشد موافقة للمعنى الأول لأنه إذا اتبعه كان بين يديه وإذا خالفه كان خلفه . ومن هذا قيل : لا تجعل حاجتي بظهر - أي لا تدعها فتكون خلفك ومن ذلك حديث يروى عن الشعبي : قال حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبد الرحمن ( 7 )

--> ( 1 ) سورة 91 آية 1 و 2 . ( 2 ) من ل ور ومص . ( 3 ) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص . ( 4 ) الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في الفائق 3 / 11 . 94 وفيه ( الماحل : الساعي يقال : محلت بفلان أمحل به وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من المتماحل ومنه المحل وهو القحط والمتطاول : الشديد . يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به نم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من مساويه ) . ( 5 - 5 ) ليس في ر . ( 6 ) في مص : هذا . ( 7 ) في ل : عبيد الرحمن - خطأ .